الأمین العام لجمعیة الملاحة والخدمات المرتبطة، وفی معرض تحلیله للمکانة الجیوسیاسیة لمضیق هرمز، أکّد ـ مع الإشارة إلى انتهاک القوى ما وراء الإقلیم للقوانین الدولیة، ضرورة اعتماد عقیدة جدیدة فی إدارة هذا الممرّ المائی الحیوی.
مسعود پُلمِه، مؤکداً أنّ إیران لا تستطیع التزام الصمت إزاء الانتهاک الأحادی للقوانین من قبل الطرف المقابل، أوضح أنّ صون الکیان والتمامیة الوطنیة یفرض على إیران اتخاذ إجراءات مقابلة. وبحسب العقیدة السیاسیة والجغرافیة المعلنة، سیُمنع مرور ناقلات النفط والأساطیل التجاریة التابعة للدول التی شنّت عملاً عسکریاً ضد إیران أو قدّمت دعماً له، باعتبار ذلک «مروراً ضارّاً».
بالتوازی مع منع الأساطیل التابعة للمعتدین، جرى توفیر التسهیلات اللازمة لعبور أساطیل الدول الأخرى، بما فیها العراق وباکستان والهند ومالیزیا وترکیا.
تستحوذ الدولُ الخمس الواقعة على الضفاف الجنوبیّة للخلیج الفارسی، من دون احتساب النفط والغاز، على أکثر من عشرین فی المئة من حجم التجارة العالمیة، بما لا یقلّ عن ألفٍ وستّمئة ملیار دولار، وهو ما یعادل خُمس القیمة المالیة للتجارة الدولیة. وأیّ اضطرابٍ فی هذه المنطقة من شأنه أن یعرّض حرکة رأس المال العالمی لاختلالات خطیرة.
إنّ أمنَ مضیق هرمز مرتبطٌ بأمن الدولة التی تمتلک أطول شریطٍ ساحلی علیه، وإذا لم تُصَنْ الأمنُ الاقتصادی لإیران، فإنّ تداعیاتِ عدم الاستقرار ستتمدّد إلى مختلف أنحاء العالم.