صرح رئیس غرفة التجارة بمقاطعة مشهد، فی معرض شرحه لوضع التجارة على الحدود الشرقیة لإیران فی ظل ظروف الحرب، باستمرار نشاط المعابر الحدودیة، وحیویة التبادلات مع دول الجوار الشرقیة، والاستفادة من هذه الممرات للوصول إلى أسواق آسیا الوسطى.
قال محمد رضا توکلی زاده، رئیس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة لخراسان رضوی: “فی ظل الظروف التی تواجه فیها البلاد وضعاً حربیاً وتداعیاته المتعددة فی مختلف المجالات، یبرز أکثر من أی وقت مضى ضرورة إعادة قراءة مفهوم ‘الاستدامة’ فی السیاسات الاقتصادیة والإجراءات الفاعلة فی هذا القطاع.” أوضح أنه فی ظل ظروف الحرب، تعد “مرونة الشبکات التجاریة” و"تنویع المسارات والشرکاء التجاریین" من أهم مقومات الصمود الاقتصادی، مشیراً إلى أن الحدود الشرقیة للبلاد، وخاصة فی محافظة خراسان رضوی، بفضل البنیة التحتیة القائمة والروابط التاریخیة مع الأسواق المجاورة، قد وفرت إمکانیات لا مثیل لها للحفاظ على تدفق التجارة بل وتعزیزه.
وأضاف: “یمکن للمنطقة الشرقیة أن تتحول إلى قدرة لتعزیز الصمود الاقتصادی للبلاد. وتکمن میزة أخرى لهذه المنطقة فی تجاورها مع دول تتمتع بعلاقات إیجابیة وتفاعلیة مع إیران فی مختلف المجالات. ومن بین الشرکاء الشرقیین، لا تزال أفغانستان تحتل مکانة خاصة فی سلة صادرات إیران. وعلى الجانب الآخر، فإن باکستان، بفضل تعداد سکانها الکبیر واقتصادها النامی، أمامها آفاق ملحوظة لتنمیة العلاقات التجاریة مع إیران. کما تتمتع ترکمانستان بمکانة استراتیجیة فی هذا النظام، کونها حلقة الوصل بین إیران وآسیا الوسطى. قد ضاعفت إمکانیات الترانزیت فی هذا البلد وإمکانیة الاستفادة من المسارات المشترکة للوصول إلى أسواق أبعد، من أهمیة التفاعلات الاقتصادیة معها.”
یجب الانتباه إلى أنه فی ظل الظروف التی واجهت فیها بعض الممرات الدولیة قیودًا، فإن تعزیز التعاون الثنائی والمتعدد الأطراف مع دول الجوار یمکن أن یساعد فی الحفاظ على حیویة شبکة التجارة الإقلیمیة.