أکّد آرِیا حقیقی، رئیس لجنة الصناعة فی غرفة تجارة إیران، أنّه فی ظلّ الظروف الحربیة الراهنة، قد سخّر قطاعُ الصناعة ووحداتُ الإنتاج فی البلاد کاملَ طاقاتهم وإمکاناتهم لضمان استمرار عجلة الإنتاج الوطنی دون انقطاع.
أوضح حقیقی أن الحفاظ على سلامة القوى العاملة کان ولا یزال أولویةً أساسیة، ولم تُفرض القیود إلا فی الحالات التی وُجد فیها تهدید مباشر. أما فی الصورة العامة، فإنّ المدن الصناعیة والمصانع فی مختلف أنحاء البلاد تواصل نشاطها بشکلٍ طبیعی. أکد أنّ الهدف الأسمى للفاعلین الاقتصادیین هو ألّا تتضرر معیشة المواطنین، مشیراً إلى أنّ الأولویة الراهنة لجمیع الوحدات الصناعیة فی القطاع الخاص تتمثل فی استمرار الأنشطة الإنتاجیة وترسیخ الأمن الاقتصادی، حتى تُصان سکینة المجتمع فی ظلّ هذا الجهد الوطنی المتواصل.
شدّد على ضرورة تجدید وتحدیث الوحدات الصناعیة، موضحاً أنّه لتأمین المواد الأولیة ولإعادة بناء وتجدید الآلات والمعدات اللازمة، وخصوصاً للوحدات التی قد تکون تضرّرت خلال هذه الفترة، فإنّنا بحاجةٍ إلى تسهیلاتٍ خاصة فی مجال الاستیراد وتخصیص العملة الصعبة. أعرب عن أمله فی أن تعمل الحکومة على تقلیص القیود القائمة إلى أدنى حدّ ممکن، وتهیئة الظروف الملائمة لانفتاح حرکة التصدیر والاستیراد، حتى یتمکّن الصناعیون، بعد عودة الهدوء الکامل، من الشروع فی إعادة بناء هیاکلهم الصناعیة وتطویرها مجدّداً.
خلال الحرب المفروضة الإسرائیلیة ‑أمریکیة، لم تتوقّف الوحدات الإنتاجیة ولا القطاع الخاص ولا غرف التجارة فی أرجاء البلاد عن نشاطها قطّ. فقد واصل الفاعلون الاقتصادیون عملهم بإحساسٍ عالٍ بالمسؤولیة وبجهودٍ دؤوبةٍ على مدار الساعة، ورغم التهدیدات ونقص الإمکانیات، لم یسمحوا بأن یحدث أیّ خللٍ فی سلسلة الإمداد والتموین أو فی تأمین الاحتیاجات الأساسیة للمواطنین وقد استمرّ هذا المسار بنجاحٍ وثبات.